الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

195

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

نذكرها إن شاء اللّه في طي الاخبار المتعارضة مع هذه الأخبار . [ الروايات الدالة على عدم وجوب الترتيب ] وفي قبال هذه الأخبار بعض الأخبار يمكن ان يقال بدلالته على عدم وجوب الترتيب بين الرأس وساير الجسد ومعارضته مع هذه الأخبار المتقدمة ذكرها فنذكره لبيان حقيقة الحال . الأولى : ما رواها أحمد بن محمد يعنى ابن أبي نصر ( قال سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن غسل الجنابة فقال تغسل يدك اليمنى من المرفقين إلى أصابعك وتبول ان قدرت على البول ثمّ تدخل يدك في الإناء ثم أغسل ما أصابك منه ثمّ افض على رأسك ويدك ولا وضوء فيه ) « 1 » . وجه الاستدلال الامر بإفاضة الماء على الرأس والجسد معا في قوله ( ثم أفض على رأسك وجسدك الخ ) والمعيّة تدلّ على نفى الترتيب . وفيه ان الرواية ليست الا في مقام بيان إفاضة الماء على الرأس والجسد فغاية ما يمكن ان يقال هو عدم دلالته على وجوب الترتيب لا دلالته على عدم وجوب الترتيب لان الواو تدلّ على الجمع المطلق المتحقق مع الترتيب ومع المعيّة فلو دلّ الخبر الآخر على وجوب الترتيب لا يكون معارضا مع هذه الرواية . الثانية : مرسلة محمد بن أبي حمزة عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل أصابته جنابة فقام في المطر حتى سال على جسده أيجزيه ذلك من الغسل قال نعم ) « 2 » وجه الاستدلال ان جواز الغسل تحت المطر والحال انه لا يراعى فيه الترتيب بين غسل الرأس وساير الجسد دليل على عدم الترتيب بينهما .

--> ( 1 ) الرواية 6 من الباب 26 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 2 ) الرواية 14 من باب 26 من أبواب غسل الجنابة من الوسائل .